محمد طاهر الكردي

427

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

لهما سهل وسهيل ابنا رافع . انتهى كل ذلك من تاريخ الخميس . وإليك ترجمة أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه تعالي عنه . ترجمة أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنه بمناسبة نزول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند أبي أيوب الأنصاري ، رضي اللّه عنه ، حين وصوله من مكة إلي المدينة ، نعقد هنا فصلا لترجمته فنقول : جاء في شرح " زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم " في الجزء الخامس عند حديث « يهود تعذب في قبورها » ما نصه : وأما راوي الحديث فهو أبو أيوب الأنصاري ، وهو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن كعب أبو أيوب النجاري ، من بني غنم بن مالك بن النجار ، غلبت عليه كنيته أمه هند بنت سعد بن عمرو الأنصارية الخزرجية ، شهد العقبة وبدرا وسائر المشاهد ، وعليه نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرا من مكة ، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده الشريف في تلك السنة ، وبنى مساكن أمهات المؤمنين ، ثم انتقل صلى اللّه عليه وسلم إلى مسكنه وآخى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير . وأخرج ابن عبد البر في الاستيعاب بإسناده إلى أبي رهم السماعي أن أبا أيوب الأنصاري حدثه قال : نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة ، فأهريق ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وأنا مشفق ، فقلت : يا رسول اللّه ، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك ، انتقل إلى الغرفة . فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بمتاعه أن ينقل ، ومتاعه قليل . وذكر تمام الحديث . ولأبي أيوب الأنصاري من الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مائة وخمسون حديثا اتفق البخاري ومسلم على سبعة منها ، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بخمسة ، وروي أيضا عن أبي بن كعب . وروى عنه البراء بن عازب ، وزيد بن خالد ، والمقدام بن معدي كرب ، وابن عباس ، وجابر بن سمرة ، وأنس ، وعروة ، وعطاء الليثي ، وغيرهم .